من أمثال العرب:
🌕 أسد عليّ وفي الحروب نعامة 🌕
يضرب للرجل يُبدي شجاعته عندما يكون في مأمن من عدوه ثم يجبن عند مجابهة الأخطار، ولقاء الأعداء؛ فهو قوي على الضعفاء ولكنه في مواجهة الشجعان والفرسان أجبن من نعامة،.
والمثل صدر (الشطر الاول) من بيت قاله أحد شعراء الخوارج وهو عمران بن حطان ( المتوفى عام 84 هجري )
وكان من «الشـَّـراة» وهم الخوارج الذين شروا انفسهم ابتغاء مرضاة الله كما يزعمون،
وكان من شعرائهم ودعاتهم والمقدمين في مذهبهم،
وهو من «القعدية» ايضا (بفتح القاف والعين)
وهم الخوارج الذين يدعون الى التحكيم ولكنهم لا يحاربون المسلمين،
وقد شهد له الأخطل التغلبي في مجلس عبدالملك بن مروان بأنه أشعر من جميع من كانوا في المجلس .
ومناسبة الأبيات ان الحجاج بن يوسف طلب عمران بن حطان ولج في طلبه،
وظل عمران يهرب من مكان إلى مكان إلى أن مات،
وحدث أن «غزالة الحرورية» دخلت الكوفة ومعها زوجها شبيب الخارجي ، فتحصن منها الحجاج وأغلق عليه قصره،
وسمع عمران ، فقال:
(والابيات من البحر الكامل):
أسَـدٌ عَلَيَّ وَفي الحُروبِ نَعامَــةٌ
رَبْداءُ تجفلُ مِن صَفيرِ الصافِرِ
هَلّا بَرَزتَ إِلى غَزالَة في الوَغى
بَل كانَ قَلبُكَ في جَناحَي طائِـرِ
صدعت غَــزالـة قَـلبـَـهُ بِفَوارِسٍ
تَرَكـتَ مَنـابِـرَهُ كَأَمـسِ الدابِـرِ
أَلقِ السِلاحَ وَخـُذ وِشاحي مُعْصِرٍ
وَاعْـمَد لِمَنزِلـةِ الجَبانِ الكافِـرِ
عبر الشاعر في البيت عن صفة الجبن بقوله «تجفل من صفير الصافر»
والنعامة الربداء أن يكون فيها سواد مختلط،
وقيل هو أن يكون لونها كله سواداً.
ويقال عن ذَكر النعام «ظليم أربد»
ويقال عن النعامة ربداء ورمداء كلون الرماد.
وقيل: الربداء هي السوداء،
أو هي التي في سوادها نقط بيض أو حمر.