الأحد، 22 أغسطس 2021

صلوا في رحالكم

 قول : صلوا في رحالكم (أو في بيوتكم) .. وما فيه من مسائل :


في مثل هذه الظروف الراهنة - حفظكم الله ورعاكم - يصلي الناس في بيوتهم مع الإعلان بالأذان في المساجد، ونسمع المؤذن يقول :  صلوا في رحالكم (أو في بيوتكم) فما موضع ذكر هذا القول؟ وهل يقال بمفرده دون الحيعلتين أم يقال معهما؟

المسألة الأولى:  ألا صلوا في رحالكم.. متى تقال في الأذان؟.

القول الأول: تقال في أثناء الأذان، وهو وجه للشافعية، وظاهر مذهب الحنابلة، واختاره ابن تيمية في شرح العمدة.

القول الثاني: بعد الأذان، وهو مذهب الحنفية والمالكيةووجه عند الشافعية واختاره الشوكاني.

القول الثالث: الأمر واسع، وهو لبعض الحنفية ومذهب الشافعية.

 


المسألة الثانية: قول المؤذن ألا صلوا في رحالكم هل تقال مع الحيعلتين (حي على الصلاة وحي على الفلاح)؟

القول الأول: تقال في أثناء الأذان بدلاً من الحيعلتين، وهو وجه للشافعية، ومذهب الحنابلة واختاره ابن خزيمة وابن حبان والخطابي، لما سيأتي من قول ابن عباس.

قال ابن رجب: (وهذا غريب جداً، اللهم إلا أن يحمل على أنه أمره بتقديم هذه الكلمات على الحيعلتين، وهو بعيد مخالف لقوله: لا تقل: (حي على الصلاة)، بل (صلوا في بيوتكم)، والذي فهمه البخاري: أن هذه الكلمة قالها بعد الحيعلتين أو قبلهما، فتكون زيادة كلام في الاذان لمصلحة)..

القول الثاني: تقال بعد الحيعلتين مع الحيعلتين، وهو وجه للشافعية، واختيار ابن تيمية.

القول الثالث: الأمر واسع، وهو لبعض الحنفية ومذهب الشافعية.


والأقرب: كل ذلك جائز في المسألتين، لأن الأدلة والآثار وردت بها كلها، واختاره النووي.

* لما وَرَد  أن ابن عمر رضي الله عنهما أذن في ليلة باردة بضجنان، ثم قال:(صلوا في رحالكم، فأخبرنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يأمر مؤذناً يؤذن، ثم يقول على إثره: «ألا صلوا في الرحال» في الليلة الباردة، أو المطيرة في السفر) رواه البخاري، وفي لفظ بدون السفر رواه مالك.


* وَوَرَد عن عمرو بن أوس يقول:( أنبأنا رجل من ثقيف، أنه سمع منادي النبي صلى الله عليه وسلم - يعني في ليلة مطيرة في السفر - يقول: «حي على الصلاة. حي على الفلاح. صلوا في رحالكم») رواه النسائي.


لذلك أيها الأحبة، الأمر فيه سعة، وإن الدين يسر، ولا حرج في ذكر أحدهما أو كليهما... والله أعلى وأعلم.

وعلينا أن نتوجه إلى الله تعالى بالدعاء ونسأله المغفرة، فربما ما نحن فيه بكثرة ذنوبنا وغفلتنا وبعدنا عن الخالق عز وجل.

ولعلنا نرجع ونتوب ونستغفر ونكون أكثر قربا من الله تعالى. 


وفقنا الله جميعا لكل خير وحفظنا من كل شر وبلاء وجميع المسلمين.

كما نسأله سبحانه وتعالى ألا يحرمنا من مساجدنا وأن يسعدنا بالصلاة فيها قريبا.

اللهم أزل الغمة عن هذه الأمة وعن العالم أجمع.


وصل اللهم وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

.....

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

بارك الله فيك وجزاك خيرا.

فوائد لغوية

 *🏮فوائد لغوية متفرقة* 🌕 العار، العورة 🌕 قال تعالى: (وَإِذْ قَالَت طَّائِفَةٌ مِّنْهُمْ يَا أَهْلَ يَثْرِبَ لَا مُقَامَ لَكُمْ فَارْجِعُو...