هذه الجملة: (وَاسْتَبَقَا الْبَابَ)
وردتْ في سورةِ يوسفَ ـ عليهِ السلامُ ـ الألف في ((وَاسْـــتَـــبَـــقَــــا")) ألفُ الاثنين، يعودُ على امرأةِ العزيز، وسيدِنا يوسفَ عليهِ السلامُ.
قال العلماءُ في قولِه: (واستبقا البابَ) ـ يوسف، آية/ 25 ـ هذا من اختصار القرآن المعجز، الذي يجمع المعاني الكثيرة، في الألفاظ القليلة، وذلك أنها لما راودته عن نفسه وأبَى، عزمتْ على أن تُجبره بالإكراه والأذى، فهرب منها، فتسابقا البابَ، هي لترده إلى نفسها، وهو لِيَهرُبَ من كيدِها، فاختصر القرآنُ ذلكَ كلَّه، بتلك العبارة البليغة: (وَاسْتَبَقَا الْبَابَ)
..................
(ألاَ) بالتخفيف، تأتي للاستفتاح، وفائدتُها التنبيهُ على تحقيقِ ما بعدها،
نحو قوله تعالى: (ألاَ إنهم هم المفسدون)، (ألاَ إنهم في مرية من لقاء ربهم)، وهي مركبةٌ من كلمتين: (همزة الاستفهام)، و (لاَ) النافية، والاستفهامُ إذا دخل على النفي أفاد التحقيق، كقوله تعالى: (قومَ فرعون ألاَ يتقون)،
وقوله: (قال ألاَ تأكلون)، والتقدير: أنهم ليسوا بمتقين، وليسوا بآكلين
.................
خطأ لغوي شائع: يقولون: (هذا بئرٌ عميق)، والصواب: (هذه بئرٌ عميقة)، لأن كلمة "بئر" مؤنثة كما جاء في سورة الحج (وَبِئْرٍ مُعَطَّلَةٍ وَقَصْرِ مَشِيدِ)، وجمع (بئر): آبار، وتُصَغَّر على: (بُـؤَيْـرَةٍ).
.....
تُستعمل (أيُّ) شرطية واستفهامية،
فالشرطيةُ نحو: (أيَّ ضيفٍ يأتِ أُكرمْهُ)،
والاستفهامية نحو قوله تعالى في سورة طه: (أيُّنا أشدُّ عذاباً وأبقى)،
ونحو قولنا: (أيُّهما أفضل؟).
.....
"لكنّ" (بالتشديد) تعمل عمل (إنّ)، فتنصبُ الاسمَ وترفعُ الخبرَ،
نحو: ( لكنَّ اللهَ قويٌّ )،
أما "لكنْ" ( بالتخفيف ) فهي حرف استدراك لا عمل لها،
تقول : (محمد عالمٌ لكنْ أخوه جاهل).
........
( ألاّ َ): حرفُ تحضيض، مركبة من (أنْ) الناصبة، و (لا) النافية،
كقوله تعالى: ( ألاَّ تعلوا عليَّّ )، (ألاَّ يسجدوا للهِ)،
وهناك فرق بين (ألاَّ) المشددة و (ألاَ) المخففة.
................
(كأين) للتكثير، وليست للاستفهام، وهي بمعنى: (كم)،
قال تعالى: (وكأين من قرية عتت عن أمر ربها ورسله).
وقد ورت في القرآن الكريم سبعَ مرات.
............
(كلما)، لا يجوز تكريرها في الجملة الواحدة،
فلا نقول: (كلما زرتني كلما أكرمتك)،
و الصواب: (كلما زرتني أكرمتك)،
ومنه قوله تعالى: (كلما رزقوا منها من ثمرة رزقا قالوا هذا الذي رزقنا من قبل).
............
للتصغير ثلاثةُ أوزان:
1 ـ فُعَيْلٌ، نحو: رجل ــــــ رُجَيْلٌ.
2 ـ فُعَيْعِلٌ، نحو: درهم ــــــ دُرَيْهِمٌ.
3 ـ فُعَيْـعِيلٌ، نحو: قنديل ــــــ قُنَيْدِيلٌ.
...................
لجمع القلة أربعة أوزان، هي:
1 ـ أفْعُلٌ، نحو: أرجُلٌ ـ أدْمُعٌ ـ أبحُرٌ.
2 ـ أَفْعَالٌ، نحو: أشجارٌ ـ أولادٌ ـ أقدامٌ.
3 ـ أفعِلَةٌ، نحو: أحذِيةٌ ـ ألسنَةٌ ـ أفئدةٌ.
4 ـ فِعْلَةٌ، نحو: فِتيَةٌ ـ صِبيةٌ ـ إخوةٌ.
................
(النبيُّ) و (النبيءُ )
كلمتان صحيحتان فصيحتان:
النبيُّ: من النَّبْوَةِ، أي: الرفعة العالية والمنزلة العظيمة،
النبيءُ: من النبأ، أي: الخبر. وكل في كتاب الله، ومقروءٌ به في زماننا، فالمشرق العربي يقرؤون بقراءة (النبي)، والمغرب العربي يقرؤون بقراءة (النبيء)
.............
من أسماء الاستفهام: (متى) و(أيان)،
وهما يعربان في محل نصب ظرف زمان،
أمثلة: (متى العيد؟)، (أيان موعد السفر؟)،
إعراب الجملة الأولى: متى: اسم استفهام مبني على السكون، في محل نصب ظرف زمان، متعلق بخبر مقدم محذوف. العيد: مبتدأ مؤخر مرفوع، علامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره.
إعراب الجملة الثانية: أيان: اسم استفهام مبني على الفتح، في محل نصب ظرف زمان، متعلق بخبر محذوف مقدم. موعد: مبتدأ مؤخر مرفوع، علامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره، وهو مضاف. السفر: مضاف إليه مجرور، علامة جره الكسرة الظاهرة على آخره.
..............
العددان: (واحد) و (اثنان)، يوافقان المعدود في التذكير والتأنيث،
أمثلة: (امرأة واحدة)، (لاعب واحد)، (تلميذتان اثنتان)، (تلميذان اثنان). الأعداد من ثلاثة إلى تسعة، تكون دائما على عكس معدودها في التذكير والتأنيث،
أمثلة: (ثلاثة متسابقين / ثلاث متسابقات). (تسعة عمال / تسع عاملات).
.....
تركب عشرة مع ما تحتها إلى واحد،
نحو:
(أحد عشر، اثنا عشر، ثلاثة عشر...تسعة عشر) هذا للمذكر،
ونقول في المؤنث: (اثنتا عشرة، ثلاث عشرة، أربع عشرة...تسع عشرة)
فللمذكر: (أحد) و (واثنا). وللمؤنث: (إحدى)، و (اثنتا).
......
.فائدة قرآنية: أشار الشهاب إلى لطيفة من لطائف القرآن، وهي: أن الأوامر بأفعال الخير أفردت للنبي صلى الله عليه وسلم وإن كانت عامة،
نحو قوله تعالى: (فاستقم كما أمرت)، (وأقم الصلاة)، (واصبر...).
وفي المنهيات جمعت للأمة، (ولا تطغوا..)، (ولا تركنوا إلى الذين ظلموا).
........
ينقسم العدد إلى أربعة أقسام:
1) الأعداد المفردة: واحد، اثنان، ثلاثة... والعدد عشرة إن كان مفردا.
2) الأعداد المركبة: وهي كل عدد ركب مع (عشرة) من واحد إلى تسعة، نحو: أحد عشر، اثنا عشر... سبعة عشر، ثمانية عشر، تسعة عشر.
3) ألفاظ العقود، وهي: عشرون، ثلاثون... تسعون، والمائة والألف.
4) الأعداد المعطوفة، وهي: كل عدد ركب معطوفا مع ألفاظ العقود من واحد إلى تسعة، نحو: واحد وأربعون، خمسة وستون، تسعة وتسعون..
...................
(كَيْفَمَا): اسمٌ مبهمٌ، يتكونُ من (كيف) التي لحقتها (ما)، ويدلُّ على الحال، وهي من أسماء الشرط، ويجب أن يكون فعلُ الشرط وجوابُه من لفظ واحد، هكذا: (كيفما تجلسْ أجلسْ).
......
(متى)، و (أيان): اسمانِ يُستعملانِ ظَرْفَيْنِ للزمان، وهما من أسماء الشرط،
نحو: (متى تأتِ أُكرمْكَ)، (أيان تذهبْ أتبعْك).
..................
الكأسُ: هي التي فيها شرابٌ، فإن لم يكن فيها شراب،
فلا تُسمى كأسا، بل تُسمى زجاجة.
.............
ـ مَا ـ مَنْ ذَا ـ مَنْ ـ مَاذَا ـ
إذا جاء بعد هذه الأسماءِ الاستفهاميةِ اسمٌ معرف بـ: (أل) أو بالإضافة، فإنها تُعربُ خبرا مقدما، نحو: (ما الخبر؟).
(ما): اسم استفهام مبني على السكون في محل رفع خبر مقدم.
(الخبرُ): مبتدأ مؤخر مرفوع، علامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره
...................
مفردات من القرآن الكريم :
(المزمل): المتلفف بثيابه.
(لنسفعا)، السفع: الجذب بشدة وقوة.
(تبت يدا أبي لهب): هلكت يدا أبي لهب.
.......
( ما)، (مهما) مِن أسماءِ الشرطِ،
وهما يُستعملانِ لغير العاقلِ،
نحو: (ما تحرثْه تحصدْه).
(مهما تسترْ يعلمْه الله).
...............
الفاء تأتي عاطفة وللسببية وللجزاء وزائدة:
العاطفة، نحو: (جاءت زينب فمريم).
السببية، نحو: (إنا أعطيناك الكوثر، فصل).
الجزائية، نحو: (ومن جاء بالسيئة فكبت).
الزائدة، نحو: (فليذوقوه حميم).
...............
شاع في المجتمع هذه العبارة: (الأقاربُ عقاربُ)،
والمسلم عليه أن يجتنبها، لأن فيها حثّاً على قطيعة الأرحام،
التي أمر الله بها أن تُوصل، فالأقاربُ سببٌ للرحمةِ وليسوا عقاربَ،
قال جل وعلا في سورة محمد : (فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ، أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَى أَبْصَارَهُمْ. )
......
ـ العربُ لا تبتدئُ بساكن، ولا تقف على متحرك
........
ـ إذا نـُـوِّن المنقوصُ للتنكير حُذِفت ياؤُه رفعاً وجراً، نحو: (هذا قاضٍ)، و (مررت بقاضٍ).
.................
ـ اللامُ في خبر (إنَّ) تُسمى المزحلقة، نحو: (إن الله لغني عن العالمين)
.........
ـ (لا) النافية للجنس تعمل عمل (إنّ) فنقول: (لا رجلَ قائمٌ).
..........
ـ الحروفُ تُذَكَّرً وتُؤنث، فتقول: (هذا حرف الضاد)، أو (هذه حرف الضاد).
...................
يجوز استخدام (أو) بمعنى (بل)،
وهذه هي الأمثلة من القرآن:
قال المولى عز وجل: (فاذكروا الله كذكركم آباءكم أو أشد ذكرا)،
وقال جل في علاه: (وما أمر الساعة إلا كلمح البصر أو هو أقرب).
..............
لا تقل: (معلومة هامة)، فهذا خطأ لغوي شائع،
بل قل: (معلومة مهمة)
. لأن (هام): من الهم والغم، و (مهم): من الأهمية
والهامة واحدة الهوام وهو لفظ يطلق على الثعابين والأحناش المخيفة
وفي الحديث ( أعوذ بكلمات الله التامة من كل شيطان وهامة )
.......
(قالوا بل نتبع ما ألْفَيْنَا عليه آباءنا)، ألفينا أي: وجدنا،
ومنه قوله تعالى:
(وألْفَيَا سيدَها)، ألفَيَا، أي: وجدا، والألف للتثنية، يعود على سيدِنا يوسفَ وامرأةِ العزيز،
ومنه قوله عز وجل: (إنهم ألْفَوْا آباءهم ضالين)، ألفوا، أي: وجدوا.